هذه هي ثمرات زواج الفتاة من الزوج الصالح دينا وخلقا وهي الوصية التي أوصى بها خير البرية أمته حينما قال: ((.. إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفسادعريض)) أخرجه الترمذي وابن ماجة، فماذا تجني الفتاة وماذا يجني أهلها من الزواج بالرجل الصالح؟ إن ثمرات مثل هذا الزواج المبارك عديدة لكن أوجز إليكم أهمها ...

أول تلك الثمرات:

تحقيق الاستقرار الإيماني والعبادي للفتاة وقد يشمل ذلك أهلها والأخذ بأيديهم إلى طريق الجنان والرضوان بكل لطف وأدب ومحبة بعيدا عن التشنج والتصرفات الرعناء لأنه يدرك أن زوجته هي من أقرب أهله إليه وأن الله جل وعلا قد نادى عباده المؤمنين بالنداء والوصية الخالدة التي قال فيها {ياأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون}.


يحبب إليها ربها من خلال تذكيره المستمر لها بنعمه عليهم وعطائه لهم، يحبب إليها رسولها من خلال تذكيرها بسيرته وما بذل في سبيل أن يصل إليها هذا الدين فتؤمن به وكيف أن الله أنقذها من النار به، يحبب إليها شريعة ربها فيبين لها الحجاب وما يترتب عليه من فوائد لها ولمجتمعها، يبين لها أنه ما من أمر أمر الله به إلا وفي اتباعه الخير وما من نهي نهانا الله عنه إلا وفي تركه الخير يأخذ بيدها للترقي في سلم الرضوان فيشجعها على حفظ كتاب الله وعلى تدارس سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويفقهها في دينها ويحثها على حضور مجالس الخير، فيكون بيتهم بيت عجيب لا تكاد تفارقه الملائكة، ومالها لا تفارقه وقد خلا من كل ما ينفر الملائكة من البيوت فبيتهم قد خلا من الصور المعلقة ومن الموسيقى والغناء ومن فحش القنوات ومن رائحة التدخين العفنة، فلا تجد فيه إلا راكعا أو ساجدا أو للقرآن تاليا أو لسانا لذكر الله مرددا ورائحة بخور الطيب تعبق فيه، بيت خلا من كلمات الفحش والبذاءة لتحل محلها كلمات الحب والأدب.

ثاني تلك الثمرات:

أن الفتاة تكسب زوجا إذا دخل عليها دخل بساما ضحاكا ليس عابسا ولا متجهما لأنه يعرف أن تلك هي سنة قدوته صلى الله عليه وسلم الذي وصفته بها زوجه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بقولها: "كان ألين الناس، وأكرم الناس، وكان رجلا من رجالكم إلا أنه كان بساما ".أي كثير التبسم.

ثالث تلك الثمرات:

أن الفتاة تكسب زوجا لا يتركها وهم البيت والأولاد وحدها بل يساعدها في شؤون المنزل بقدر ما يسمح له وقته لأنه يعلم أن هذا دأب رسوله صلى الله عليه وسلم ففي صحيح البخاري عن الأسود قال سألت عائشة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته قالت كان يكون في مهنة أهله تعني خدمة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة.

رابع تلك الثمرات:

أن الفتاة باختيارها الزوج الصالح تكون بإذن الله قد وفقت في اختيار حياة صالحة مستقرة لأن الشاب الصالح يجعل نصب عينيه وصية خير الورى له حينما أوصى الأمة بأجمعها فقال: ((استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء)).

ولله در الحسن البصري حين سأله رجل فقال: (يخطب ابنتي الكثيرون فمن أزوجها قال زوجها ممن يتقي الله فيها فإنه إن أحبها أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها، الزوج الصالح لا يبغض زوجته لأتفه الأسباب لأن رسوله وحبيبه أوصى فقال: ((لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر)).
وهذا هو ذروة الاستقرار الأسري الذي تنشده الفتاة وينشده أهلها، فكم من أسرة كره فيها الزوج زوجته لأتفه الأسباب فانتهت حياتهم بالطلاق .الزوج الصالح يكون شفوقا عطوفا على أهله لأن نصب عينيه قوله صلى الله عليه وسلم: ((خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي .. )). الرجل الصالح يعرف معنا قوله تعالى {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم} .فتجده يسارع إلى أداء حقوق المرأة كما يطلب منها حقوقه، تجده يتزين ويتعطر ويهتم بمنظره وشكله كما يحب من زوجته أن تتزين و تتعطر له والثمرات التي تجنيها الفتاة من الزوج الصالح هي وأهلها أكثر من أن تحصى، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم}.

وهذه هي اهم الصفات:

صفات الزوج الصالح:

1. مستقيم على طاعة الله تعالى استقامة جادة يهتم فيها بالمظهر والمخبر
2. حسن الخلق، هين لين قريب سهل، حديثه عذب كلامه حلو، لا يعرف السب ولا الشتم ولا الالفاظ النابية ولا الوجه المكفهر
3. مجتهد فى طلب العلم، يعلمنى ويأخذ بيدى و يحببنى فيه،
4. قدوة حسنة، قوله يوافق عمله، وعمله يوافق قوله، يضرب بأسهم كثيرة فى كل انواع العبادات وما وسعه ذلك
5. يعرف كيف يعامل زوجته وكيف يكسبها ويؤدى حقوقها كلها باقتدار ومودة وحب يعاونها قدر استطاعته ويكون لها الزوج والاخ والاب والابن، يقف بجوارها فى الشدائد ويقدر مشاعرها، لا يحملها ما لا تطيق، لا ينهرها امام اطفالها ولا فى خلوتهما.
6. يعرف لمنهج تربية اولاده الطريق والتطبيق، ويعلمنى كيف اربى اولادى ويعطيهم جزءا من وقته لذلك ولا ينساهم
7. رجل المشاعر والمودة والرحمة ليس جافا فى اسلوبه او حديثه وانما الفاظ الحب والمودة تعرف طريق لسانه فدائما يسمع زوجته ما يسرها ويحببه اليها من الكلام الطيب الجميل
8. يعرف قيمة الوقت واهميته يحافظ على مواعيده
9. يهتم بمظهره ونظافته ورائحته الطيبة مقتديافى ذلك برسول الله صلى الله عليه وسلم
10. لا ينسى ان يشكر زوجته دائما على ما تقوم به من الخدمة وتربية الأولاد واعمال البيت (واااه من اعمال البيت)) فيعطيها نشاطا متجددا لا تكسل معه ولا تمل
11. يصل رحم اهله ولا سيما اهلها فيدخل السرور على زوجته
12. عاقل حكيم هادىء متزن ولا مندفع ولا منفعل قادر على حل مشاكل بيته بنفسه فان صعب عليه لجأ لأهل الاصلاح والصلاح والتقوى

وأخيرا ... اكتملت الصورة لكي تراه العين بوضوح، وليشعر بها القلب، و يفكر بها العقل، وطالما كان الاختيار صحيحا منذ البداية، ستصل بنا تلك الأسرة الى النهاية المرجوة، ببناء أسرة تتفاعل مشاعرهم، و تتحد أمزجتهم، وتنصهر اتجاهاتهم، وتتفق مواقفهم، و تتكامل وظائفهم، و تتوحد غايتهم لنكوين جيلا جديد يكمل ثورة التغيير